فوزي آل سيف
111
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
الموارد التي لا يمكن قبولها أن منها : عرس القاسم فإنه أيضاً من الأمور التي قد لا نجد لها مبرراً مقبولاً أو معقولاً [93]. كما أن الدكتور الشيخ الوائلي رأى الحادثة لا تخلو من إشكالات مختلفة فقال : إن الرواية في موضوع الزواج غير معتبرة ، يضاف لذلك أن مسألة الزواج يمكن تصورها على نحوين : النحو الأول هو الزواج بمعنى الدخول فهذا أركانه غير متوفرة فالقاسم صغير لم يبلغ الحلم يومئذ والمرأة المروي أنه تزوج بها كانت ذات بعل يومئذ يوم الطف والجو الذي كان فيه أهل البيت ليس يوم زواج أو فرح وأما النحو الثاني فهو بمعنى العقد أي أن الحسين قد عقد للقاسم على إحدى بناته ، فيمكن أن يرد هنا سؤال وهو أنه ما هي الغاية من ذلك ؟ والإمام عليه السلام يعلم أن القاسم سيقتل بعد ساعة بالاضافة إلى إشكالات أخرى[94] .. أقول : جريان الحادثة بالنحو الذي مر ذكره في نص الفخري والذي نقله عنه في مدينة المعاجز بعيد ، فالمعروف أن عمر القاسم بن الحسن يوم كربلاء أنه لم يبلغ الحلم ، أي لم يصل إلى عمر الخامسة عشر ، بينما استشهد الإمام الحسن عليه السلام قبل حادثة كربلاء بأحد عشر سنة ، فلا يحتمل ـ بحسب الأوضاع العادية ـ أن يكون الإمام قد أوصى إلى ولده القاسم وحدثه بكل ذلك الحديث وهو في الثالثة من العمر ، وأنه قد استوعب ذلك ، وطوال هذه المدة كان ناسيا للموضوع
--> 93 ) العاملي ؛ جعفر مرتضى : كربلاء فوق الشبهات / 34 94 / تجاربي مع المنبر / 130